السيد محمد باقر الخوانساري

47

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

سنة وثلاثمائة ، وكان ذلك قبل وفاته - رحمه اللّه - بسنة لما قد ذكر تلميذه الشيخ أبو عبد اللّه الغضائري في تتمّة منه لهذه الرسالة : إنّ وفاة الشيخ الصالح أحمد بن محمّد الزراريّ - رحمه اللّه - في جمادى الأولى سنة ثمان وستّين وثلاثمائة وتولّيت جهازه وحمله إلى مقابر قريش ثمّ إلى الكوفة . وقبره بالغرىّ . 11 الشيخ أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري من المشايخ الأجلّة والثقات الّذين لا يحتاجون إلى التنصيص بالوثاقة ، ويذكر المشايخ قوله في الرجال ، ويعدّونه في جملة الأقوال ، ويأتون به في مقابلة أقوال أعاظم الرجال ، ويعبّرون عنه بالشيخ ، ويذكرونه مترحّما عليه . وهو المراد بابن الغضائري على الاطلاق . كذا في تعليقات شيخ مشايخنا البهبهانيّ على الرجال الكبير . وأقول : لا شبهة بحمد اللّه في شيء من هذه المقامات الثمانية من الأوصاف عند أهل الإحاطة في عالم الإنصاف ؛ بل الرجل فوق ذلك كلّه بكثير . ولا ينبّئك مثل خبير . فأمّا المقام الأوّل وهو كونه - رحمه اللّه - من المشايخ الأجلّة فلما صرّح به بعض المحقّقين من هذه الأواخر في جملة كلام له في حقّ هذا الشيخ حيث يقول : إنّ - الشيخين يعنى بهما الطوسيّ والنجاشي وغيرهما قد أكثروا النقل عنه وبنوا الجرح والتعديل في الأكثر على قوله لأنّه كان شيخ الشيخ والنجاشي كما أشرنا إليه ، وصرّح به الفاضل القهبائىّ - رحمه اللّه - في مجمع الرجال أيضا بأنّه شيخ في هذه الطائفة وعالم عارف جليل كبير ، مضافا إلى استفادته أيضا من نصّ النّجاشي نفسه في ترجمة عبد اللّه بن أبي عبد اللّه بانّ له نوادر اخبرناها بقراءة أحمد بن الحسين - رحمه اللّه - « 1 » وفي ترجمة عليّ بن محمّد بن

--> ( 1 ) قلت : وفيه أيضا دلالة على أن المراد بأحمد بن الحسين حيثما يذكر في كلمات النجاشي هو هذا الشيخ لا غيره . كما نقل عن السيد بن طاوس - رحمه اللّه تعالى - أنه قال في آخر ما استطرفه من كتابه المشهور : أقول : ان أحمد بن الحسين على ما يظهر لي هو ابن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري . فلا يرد حينئذ اعتراض على ثبوت هذا الموضوع وان لم يظهر لي فيه مناقشة من أحد أو